ابن عربي
388
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( ركعتا الشكر ) ( 526 ) فان رسم له ( أي لداخل المسجد ) سيده - تعالى ! - بالقعود في بيته ، فليركع ( داخل المسجد ) ركعتين ، شكرا لله - تعالى - على ذلك ، حيث أمره سيده بالقعود عنده ، في بيته . فهاتان الركعتان ، في ذلك الوقت ( هما ) ركعتا شكر . ومن ركع قبل الجلوس ، وما في نيته أن يجلس . - وهو وقت صلاة - فتانك الركعتان تحية لله ، لدخوله عليه في بيته . ( 527 ) ومن راعى من أهل الله ، من العارفين ، دخوله على الحق في بيته ، ولم يخطر له خاطر التقييد بالأوقات ، كان ركوعه تحية لدخوله . - ومن كان حاله الحضور مع الله على الدوام ، ومناجاته في كل حال ، فليست بتحية مطلقا ، ولكنهما ركعتا شكر لله تعالى ، حيث جعله من المتقين بدخوله المسجد . حيث قال ( ص ) : « المسجد بيت كل تقى » - فاضافه إلى المتقين من عباده ، وقد كان مضافا إلى الله .